إلى ركائز رسالتنا — القادة وأعضاء WAELE AFRICA

قبل اثنين وعشرين عامًا، وُلدت رؤية — ليست مجرد منظمة، بل عهدًا مع المرأة الأفريقية ومع القارة بأسرها. عهدٌ لإطلاق الطاقات، وكسر الحواجز، ووضع المرأة في صميم المستقبل الاقتصادي وقيادة أفريقيا.

اليوم، ونحن نحتفل بهذه المحطة البارزة، يفيض قلبي بامتنان عميق — ليس على ما بنيتُه أنا، بل على ما بنيناه معًا.

إلى كل قائد أعطى عقله وجهده وشغفه لهذه الرسالة: لم تحملوا مجرد لقب — بل حملتم المشعل. قُدتم بشجاعة حين كان الطريق مجهولًا، وبرقيٍّ حين اشتد العمل، وبالتزام لا يتزعزع حين كان الانسحاب أيسر. إن WAELE AFRICA تقف شامخةً اليوم لأنكم صمدتم.

إلى كل عضو كرّس نفسه للخدمة: أنتم نبض هذه المنظمة. في كل مجتمع لمستموه، وكل امرأة أرشدتموها، وكل سياسة أثّرتم فيها، وكل حياة غيّرتموها — جسّدتم الغاية الحقيقية التي أُسِّست من أجلها WAELE AFRICA.

الخدمة للإنسانية ليست عملًا عاديًا، وأنتم لم تعاملوها يومًا على هذا النحو.

اثنان وعشرون عامًا ليست مجرد رقم — إنها ٢٢ عامًا من الأصوات التي عُلِيَت، والسقوف الزجاجية التي تحطمت، والمرأة التي خطت إلى قاعات مجالس الإدارة، وأروقة الحكومات، وساحات الأسواق بثقة وسلطة.

إنها ٢٢ عامًا من البرهان على أنه حين تقود المرأة، تزدهر أفريقيا.

يملؤني التواضع وأنا أستحضر هذه الرحلة مع نساء ورجال استثنائيين. لقد جعلتم هذه المنظمة أعظم مما كان يمكن لأي مؤسس أن يحلم به.

التضحيات التي قدّمتموها — مهام السلام والقمم، والسهرات الطويلة، والرحلات الشاقة، وأعمال الخدمة الصامتة التي لم تلتقطها أي جائزة — أراها، وأُجلّها، وأفريقيا اليوم أفضل بفضلها.

ونحن نُقبل على عامنا الثالث والعشرين، فلنحمل معنا النار التي أوصلتنا إلى هنا. العمل لم ينته — بل بات أكثر إلحاحًا وأعمق أثرًا.

وأعلم، بيقين مطلق، أن أفضل ما في WAELE AFRICA لا يزال أمامنا.

إلى قادتنا وأعضائنا: شكرًا لكم. ليس فقط مني بوصفي مؤسستكم، بل من كل امرأة في أفريقيا لمس وجودُكم حياتها.

أنتم لستم مجرد أعضاء في منظمة — بل أنتم معماريو أفريقيا الجديدة.

بأعمق الامتنان، وأسمى الفخر، وإيمان راسخ بكل ما نسعى إلى تحقيقه،

أوتونبا باسيرات نياس

المؤسِّسة، منظمة النهوض بالمرأة من أجل الاقتصاد وتمكين القيادة في أفريقيا

(WAELE AFRICA)

0 Comments

Post Review
Respectful interactions are appreciated. Thank you.